الهيثمي
316
مجمع الزوائد
وعن شهر بن حريث الأشعري عن رابة رجل من قومه كان خلف على أمه بعد أبيه كان شهد طاعون عمواس قال لما اشتغل الوجع قام أبو عبيدة بن الجراح في الناس خطيبا فقال يا أيها الناس ان هذا الوجع رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم وان أبا عبيدة يسأل الله عز وجل أن يقسم له منه حظه قال فطعن فمات رحمه الله واستخلف على الناس معاذ بن جبل فقام خطيبا بعده فقال يا أيها الناس إن هذا الوجع رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم وإن معاذا يسأل الله أن يقسم لآل معاذ منه حظه قال فطعن عبد الرحمن ابنه فمات رحمه الله ثم قام فدعا ربه لنفسه فطعن في راحته رحمه الله ولقد رأيته ينظر إليها ثم يقبل ظهر كفه يقول ما أحب أن لي بما فيك سببا فلما مات استخلف على الناس عمرو بن العاص فقام فينا خطيبا فقال يا أيها الناس إن هذا الوجع إذا وقع إنما يشتعل اشتعال النار فتحيلوا منه في الجبال فقال أبو واثلة الهذلي كذبت والله لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت شر من حماري هذا قال والله لا أرد عليك ما تقول وأيم الله لا نقيم عليه ثم خرج وخرج الناس معه فتفرقوا عنه رفعه الله عنهم قال فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه من رأى عمرو فوالله ما كرهه . رواه أحمد وشهر فيه كلام وبنسخة لم يسم . وعن عابس الغفاري أنهم كانوا معه فوق أجار له فمر بقوم يتحملون فقال ما هؤلاء قيل قوم يفرون من الطاعون قال يا طاعون خذني يا طاعون خذني يا طاعون خذني ( 1 ) فقال له أبن أخ له وكانت له صحبة تتمنى الموت وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتمنى أحدكم الموت أجر عمل المؤمن ولا يرد فيستعتب قال يا ابن أخي أتى أبا ذر خلالا من رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون في آخر الزمان يتخوفهن على أمته إمارة السفهاء وكثرة الشرط واستخفاف بالدم وقطيعة الرحم ونشو يتخذون القرآن مزامير يقدمون الرجل ليس بأفقههم في الدين ولا بأعلمهم وفيه ممن هو أفقه وأعلم يقدمونه يغنيهم غناء . رواه الطبراني في الكبير وأحمد بنحوه ، وله في رواية وقد سمعت أو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
--> ( 1 ) في الأصل " خذي " في الثلاثة المواضع .